المحقق النراقي
106
مستند الشيعة
عنه ( 1 ) ، وتد تقدم بعضها . و : هل الحكم مختص بالقليل ، أو يشمل الكثير أيضا ؟ المصرح به في كلام جماعة الأول ( 2 ) ، وربما يستفاد من جمع عدم الخلاف فيه ( 3 ) ، بل ادعى جماعة ، منهم : الوالد العلامة - رحمه الله - الاجماع عليه ، ويؤيد الاجماع عمل الناس في الأعصار والأمصار من غير إنكار . وتدل عليه صحيحة الجمال : عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة ، تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها الجنب ، أيتوضأ منها ؟ قال : " وكم قدر الماء ؟ " قلت : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ، وأقل ، قال : " توضأ " ( 4 ) . وذكر ولوغ الكلب ( فيها ) ( 5 ) قرينة على الكرية ، بل هي المتبادرة من الاستفصال . ويمكن تنزيل صحيحة ابن بزيع المتقدمة ( 6 ) عليه أيضا . هذا ، مع أن الظاهر استهلاك المستعمل في الكر غالبا . المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب : عدم جواز رفع الحدث من غسالة الحمام ، وهم بين مصرح بالنجاسة مطلقا ، كما عن بعضهم . وبعدم جواز استعمالها كذلك ، كالشيخ في النهاية ، والحلي ( 7 ) ، مدعيا عليه الاجماع . وظاهر المنتهى ، كصريح بعض آخر : اتحاد هذا القول مع الأول ( 8 ) . ولكن
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 211 أبواب الماء المضاف ب 9 . ( 2 ) كما في المنتهى 1 : 23 ، الروض : 158 ، غنائم الأيام : 28 . ( 3 ) كما في المدارك 1 : 126 ، الروض : 158 ، مشارق الشموس : 250 . ( 4 ) الكافي 3 : 4 الطهارة ب 3 ح 7 ، التهذيب 1 : 417 / 1317 ، الإستبصار 1 : 22 / 54 ، الوسائل 1 : 214 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 12 . ولا توجد في غير الكافي لفظة " وأقل " . ( 5 ) لا توجد في " ق " . ( 6 ) ص 101 . ( 7 ) النهاية : 5 ، السرائر 1 : 91 . ( 8 ) المنتهي 1 : 25 .